عبد الرحمن السهيلي

266

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

اصرخ في أهل الخندق : أن هلمّ إلى الغداء ، فاجتمع أهل الخندق عليه ، فجعلوا يأكلون منه ، وجعل يزيد ، حتى صدر أهل الخندق عنه ، وإنه ليسقط من أطراف الثوب . قال ابن إسحاق : وحدثني سعيد بن مينا ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : عملنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الخندق ، فكانت عندي شويهة ، غير جدّ سمينة . قال : فقلت : واللّه لو صنعناها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ قال : فأمرت امرأتي ، فطحنت لنا شيئا من شعير ، فصنعت لنا منه خبزا ، وذبحت تلك الشاة ، فشويناها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال : فلما أمسينا وأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الانصراف عن الخندق - قال : وكنا نعمل فيه نهارنا ، فإذا أمسينا رجعنا إلى أهالينا - قال : قلت : يا رسول اللّه ، إني قد صنعت لك شويهة كانت عندنا ، وصنعنا معها شيئا من خبز هذا الشّعير فأحبّ أن تنصرف معي إلى منزلي ، وإنما أريد أن ينصرف معي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحده . قال : فلما أن قلت له ذلك قال : نعم ، ثم أمر صارخا فصرّخ : أن انصرفوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بيت جابر بن عبد اللّه ؛ قال : قلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون ! قال : فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأقبل الناس معه ؛ قال : فجلس وأخرجناها إليه . قال : فبرك وسمّى ( اللّه ) ، ثم أكل ، وتواردها الناس ، كلما فرغ قوم قاموا وجاء ناس ، حتى صدر أهل الخندق عنها . قال ابن إسحاق : وحدّثت عن سلمان الفارسىّ ، أنه قال : ضربت . . . . . . . . . .